
لماذا تنسحب جامعات عريقة من التصنيفات العالمية؟ السوربون وأوترخت والجامعة الأردنية
بينما تحتفي جامعات كثيرة في منطقتنا بأي تقدم في التصنيفات العالمية، اختارت جامعات عريقة في العالم الانسحاب من بعضها. فما الذي يحدث؟ وماذا يعني ذلك للجامعات السورية؟
أبرز حالات الانسحاب
- جامعة أوترخت الهولندية: امتنعت عن تقديم بياناتها لتصنيف Times Higher Education منذ 2023، معترضة على اختزال أداء الجامعة في رقم واحد.
- جامعة السوربون الفرنسية: أعلنت أنها لن ترسل بياناتها إلى تصنيف THE اعتبارًا من 2026، وألغت اشتراكها في Web of Science، متجهة إلى قواعد بيانات مفتوحة مثل OpenAlex، ضمن التزامها باتفاقية إصلاح تقييم البحث (CoARA) وإعلان برشلونة للمعلومات البحثية المفتوحة.
- الجامعة الأردنية: أعلنت عام 2025 انسحابها من تصنيف THE، مع استمرار مشاركتها في أنظمة تصنيف وضمان جودة أخرى تراها أكثر شفافية.
- كليات الطب والقانون الأمريكية: انسحب عدد منها، ومنها كليات في هارفارد وييل، من تصنيفات U.S. News التخصصية.
ما أسباب الاعتراض؟
- غياب الشفافية: البيانات والمنهجيات لا يمكن التحقق منها أو إعادة إنتاجها بالكامل.
- دمج معايير متباينة في رقم واحد لا يعكس تنوع رسالات الجامعات.
- وزن كبير لاستطلاعات السمعة التي تتأثر بالشهرة أكثر من الجودة.
- تشجيع السلوك التلاعبي: تضخيم النشر والاستشهادات والتصويت المتبادل في استطلاعات السمعة.
- البعد التجاري: ارتباط التصنيفات بخدمات استشارية وفعاليات مدفوعة.
هل يعني ذلك أن التصنيفات بلا قيمة؟
لا. التصنيفات أداة مقارنة مفيدة إذا فُهمت حدودها، وتحفز الجامعات على تحسين بياناتها وإنتاجها وحضورها الدولي. لكنها وسيلة للتطوير لا غاية للتفاخر. والجامعات المنسحبة غالبًا جامعات راسخة السمعة لا تحتاج إلى التصنيف لإثبات مكانتها، بينما تحتاج الجامعات الناشئة أحيانًا إلى الظهور فيه.
ماذا يعني ذلك للجامعات السورية؟
- التركيز على أساسيات الجودة: البحث الجيد، والتعليم المرتبط بسوق العمل، والبيانات الدقيقة، بدل مطاردة الأرقام.
- عدم الاحتفاء المبالغ فيه بتصنيفات تجارية أو غير معروفة المنهجية.
- الاستفادة من المؤشرات المفتوحة مثل OpenAlex وتصنيف لايدن لمراقبة الأداء الفعلي.
- بناء أنظمة تقييم داخلية تقيس الأثر المجتمعي والاقتصادي للبحث، لا عدد الأوراق فقط.
للمزيد: الجامعات السورية في Webometrics والتلاعب بالمؤشرات البحثية.
