
التلاعب بالمؤشرات البحثية: شبكات الاستشهاد ومصانع الأبحاث
حين تصبح أعداد الأبحاث والاستشهادات معيارًا للترقية والتصنيف، يظهر من يحاول التلاعب بها. وقد كشفت السنوات الأخيرة ظواهر منظمة تهدد الثقة بالمؤشرات العلمية، أبرزها شبكات الاستشهاد ومصانع الأبحاث.
شبكات الاستشهاد (Citation Cartels)
مجموعات من الباحثين أو المجلات تتفق على الاستشهاد المتبادل بأعمال بعضها بغض النظر عن صلتها بالموضوع، لرفع مؤشر h أو عامل تأثير المجلة. ومن صورها:
- محكّمون يشترطون على المؤلفين إضافة مراجع لأبحاثهم الخاصة لا علاقة لها بالبحث.
- محررون يطلبون الاستشهاد بأبحاث المجلة نفسها لرفع عامل تأثيرها.
- مجلات متعددة تتبادل الاستشهادات بصورة غير طبيعية.
- باحثون بأعداد استشهادات خيالية مقارنة بعمرهم البحثي وحجم إنتاجهم.
وتراقب Clarivate هذه الأنماط سنويًا، وتعلّق عامل التأثير للمجلات التي يثبت فيها الاستشهاد الذاتي المفرط أو تكدس الاستشهادات المتبادل.
مصانع الأبحاث (Paper Mills)
شركات تبيع أبحاثًا جاهزة أو مقاعد تأليف في أبحاث مقبولة، وكثيرًا ما تكون البيانات مختلقة والصور معدلة والنصوص مولدة أو معاد صياغتها آليًا. وقد أدى اكتشاف هذه الأبحاث إلى موجات سحب جماعية لدى ناشرين كبار، وأغلق أحدهم عددًا من المجلات بعد أن تبين اختراق أعدادها الخاصة.
كيف تكتشف المؤشرات المضخمة؟
- قارن عدد الاستشهادات بعدد الأبحاث وعمر الباحث البحثي.
- افحص نسبة الاستشهاد الذاتي في ملف الباحث على Scopus.
- راجع مصادر الاستشهادات: هل تأتي من مجلات قليلة متكررة؟
- احذر من الملفات التي تحوي مئات الأبحاث سنويًا لباحث واحد.
ما المطلوب من الجامعات؟
- عدم الاعتماد على الأعداد وحدها في الترقية، وتقييم الجودة والأثر والمساهمة الفعلية.
- الاعتماد على مؤشرات تستثني الاستشهاد الذاتي.
- إنشاء مكاتب للنزاهة البحثية تتحقق من الشكاوى.
- توعية الباحثين الشباب بأن الاختصارات قد تنهي مسيرتهم.
