الأحد 8 نوفمبر 2026
جديد
تدريب بحثي ممول في اليابان: برنامج OIST لطلبة البكالوريوس والماجستير (دورة خريف 2027) أدوات مجانية لا غنى عنها للطالب والباحث: من البحث عن المراجع إلى اختيار المجلة تخصصات محصورة بالذكور أو الإناث في مفاضلة 2026-2027: ما الذي ينطبق وأين؟ سقوف جديدة لأجور الساعات المعتمدة في الجامعات الخاصة: الطب 13 ألفاً والهندسة 9 آلاف امتحان لغة الماجستير بجامعة دمشق في 8 تشرين الثاني: التسجيل والأوراق المطلوبة حسم 50% لذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعات الخاصة: الوثيقة المطلوبة وآلية الاستفادة مفاضلة الفرز لطلاب السنة التحضيرية 2025-2026: التسجيل من 18 إلى 25 تشرين الأول صدور المفاضلة العامة للقبول الجامعي 2026-2027: الإعلانات وكيف تستعد

نوبل الطب 2026: كيف حوّل بروتين من طحلب صغير الضوء إلى مفتاح للخلايا العصبية؟

🗓️ نوفمبر 8, 2026 ✍️ Atlas 🏷️ البحث العلمي

في الخامس من أكتوبر 2026 أعلنت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا منح جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لثلاثة علماء: كارل دايسروث (معهد هوارد هيوز الطبي وجامعة ستانفورد، الولايات المتحدة)، وبيتر هيغمان (جامعة هومبولت في برلين، ألمانيا)، وغيورغ ناغل (جامعة فورتسبورغ، ألمانيا)، تقديراً لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التي يتحكم بها الضوء، وما انبثق عنها من علم جديد اسمه البصريات الوراثية (Optogenetics).

الفكرة التي تبدو اليوم أداة أساسية في مختبرات الأعصاب حول العالم بدأت بسؤال بسيط عن كائن مجهري: كيف تعرف طحلبة خضراء وحيدة الخلية اتجاه الضوء فتسبح نحوه؟

من طحلب صغير إلى مفتاح للخلايا العصبية

كان هيغمان يدرس طحلب Chlamydomonas الذي يملك “بقعة عينية” تستشعر الضوء. وفي مطلع الألفية الثالثة، بالتعاون مع ناغل، تمكّنا من تحديد البروتين المسؤول: الرودوبسين القنوي (Channelrhodopsin)، وهو بروتين يقع على سطح الخلية ويعمل قناةً أيونية تُفتح مباشرة عند تعرّضه للضوء الأزرق، فتتدفق الأيونات المشحونة إلى داخل الخلية وتتولد نبضة كهربائية.

المفاجأة الكبرى أن هذا البروتين لا يحتاج إلى بيئته الأصلية كي يعمل؛ فقد أدخل الفريق جينه في بيوض الضفادع، فأصبحت حساسة للضوء. أي إن أي خلية تقريباً يمكن أن تتحول إلى خلية “تسمع” الضوء إذا زُوّدت بهذا الجين.

هنا جاء دور دايسروث، الطبيب النفسي والمهندس الحيوي، الذي أدخل جين الرودوبسين القنوي-2 في خلايا عصبية مأخوذة من الجرذان، واستطاع بومضات من الضوء الأزرق إطلاق إشارات عصبية بدقة زمنية تصل إلى أجزاء من الثانية. نُشر هذا الإنجاز عام 2005، وبعد عامين نجح في تطبيق “المفتاح الضوئي” نفسه داخل أدمغة فئران حية.

لماذا يُعدّ هذا تحولاً في علم الأعصاب؟

طوال القرن العشرين كان العلماء يربطون مناطق الدماغ بوظائفه عبر مراقبة النشاط أو دراسة آثار الإصابات، لكن هذه الطرق تكشف الارتباط ولا تثبت السببية. أما البصريات الوراثية فتسمح للباحث بأن يشغّل أو يطفئ مجموعة محددة من الخلايا العصبية في لحظة محددة، ثم يراقب ما يحدث للسلوك أو الذاكرة أو المشاعر. بهذا أصبح بالإمكان اختبار الفرضيات مباشرة: هل هذه الدارة العصبية تحديداً هي التي تصنع الخوف؟ أو تثبّت ذكرى معينة؟ أو تدفع إلى سلوك إدماني؟

ويصف رئيس لجنة نوبل للطب، بير سفينينغسون، الأداة بأنها فتحت إمكانات لرسم خريطة الدماغ لم تكن ممكنة من قبل. وتستخدم مختبرات كثيرة اليوم هذا الأسلوب لكشف الدارات العصبية المرتبطة باضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وباركنسون والإدمان.

من المختبر إلى العيادة

أبرز التطبيقات السريرية قيد البحث حالياً هو استعادة البصر لدى مرضى فقدوا الخلايا المستقبلة للضوء في الشبكية، إذ يُحاول الباحثون جعل خلايا شبكية أخرى حساسة للضوء عبر هذه البروتينات. ما تزال هذه التطبيقات في طور التجارب، ومن المبكر الحديث عن علاج متاح على نطاق واسع، لكنها تمثل أول جسر عملي بين هذا الاكتشاف الأساسي وحياة المرضى.

دروس للباحثين

تبلغ قيمة الجائزة هذا العام 12 مليون كرونة سويدية تُقسم بالتساوي بين الفائزين الثلاثة، وتُسلَّم في حفل رسمي في ستوكهولم يوم 10 ديسمبر 2026.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *